Spread the love


بعد فورة في الطروحات الأولية لشركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص أو ما يصطلح على تسميتها بشركات SPAC في سوق المال الأميركي العام الماضي، شهدت طروحات تلك النوعية من الشركات بداية قياسية في أولى شهور العام وسط إقبال قياسي من المستثمرين على الاكتتاب في تلك الطروحات حول العالم.

وأشار تقرير لوكالة بلومبرغ إلى أن شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص جمعت في أولى شهور العام الجاري نحو 26 مليار دولار لتسجل مستوى شهري قياسي جديد وتتخطى المستوى السابق المسجل في شهر أكتوبر من العام الماضي، ما دفع الطروحات الأولية في أسواق المال العالمية لتسجل 63 مليار دولار أكبر بنحو خمسة أضعاف لنفس الشهر من العام الماضي.

وتتزامن فورة الطروحات الأولية في أسواق المال حول العالم مع إقبال قياسي من المستثمرين الأفراد وحالة من الجدل في أسواق المال على مدار الأسبوع الماضي في خضم التقلبات الحادة التي شهدتها السوق بعد معركة ضارية بين صغار المستثمرين وحيتان المستثمرين في وول ستريت.

ما هي شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص؟

وتعرف شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص على أنها شركات يتم إنشاؤها على وجه التحديد للاستثمار في أسواق المال إذ تعتبر تلك الشركات كيانا مدرجا في سوق المال من أجل الاستحواذ على شركات أخرى وإتاحة أسهمها للمستثمرين، ولا يوجد لدى تلك الشركات عمليات تجارية وتجمع رأسمالها بالكامل من خلال الطروحات، بحسب موقع Investopedia.

ويطلق على تلك الشركات أيضا Blank Cheque Companies أو شركات “الشيك على بياض” ويعود هذا الأمر بالأساس إلى عدم إطلاع المستثمرين على الخطط المستقبلية للشركة وبالتالي عدم معرفة كيفية استثمار أموالهم وهو ما يعادل منح تلك الشركات شيكا على بياض من قبل المستثمر في إشارة إلى المخاطر التي تتضمنها عمليات الاستثمار في تلك الشركات.

وازدهر هذا النوع من الشركات بقوة في ثمانينات القرن الماضي ولكنه عاد للظهور في الآونة الأخيرة مع سيولة قياسية بالأسواق بفعل حزم التحفيز التي اتخذتها البنوك المركزية الكبرى حول العالم وفي مقدمتها الفدرالي ما حدا بالمستثمرين البحث عن شركات ذات فرص نمو تمثل خيارا أفضل للمستثمرين الباحثين عن تحقيق عوائد جيدة.

جنون بلا هوادة

وفي سوق المال الأميركي قصة تروى لشركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص، إذ شهد شهر يناير بدء التداول على أسهم 90 شركة من تلك النوعية، بالإضافة إلى 60 شركة أخرى تقدمت بأوراقها إلى الجهات التنظيمية في سوق المال من أجل الطرح العام الأولي.

ولكن مستقبل تلك الشركات في سوق المال قد يكون على المحك، إذ يقول محللون لوكالة بلومبرغ إن تلك الشركات تنتظرها أوقات عصيبة حينما تبدأ عمليات التصحيح في السوق.

وقال مختص في الشؤون القانونية لدى بيكر مكنزي للوكالة “حينما يبدأ السوق الهدوء والتصحيح، فإن الخسائر في سوق شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص ستكون أكبر مقارنة مع نظيراتها من الشركات التقليدية”.






Source link